إلى القاموس

الاختبارات الإسقاطية

الاختبارات الإسقاطية هي إحدى طرق تقييم الشخصية المستخدمة في علم النفس والطب النفسي. وتقوم فكرتها الأساسية على تقديم مواقف غامضة ومتعددة الدلالات إلى الشخص الخاضع للتقييم وطلب الاستجابة لها، مما يتيح للأخصائيين النفسيين استكشاف دوافعه الخفية وانفعالاته وسماته الشخصية وصراعاته الداخلية. ومن الجوانب المهمة في الاختبارات الإسقاطية أن الإجابات عنها قد تحتمل تفسيرات متنوعة، ولا يمكن تقييمها على أنها صحيحة أو خاطئة.

تشمل بعض أشهر الاختبارات الإسقاطية ما يلي:

  1. اختبار رورشاخ (أو اختبار بقع الحبر): يُطلب في هذا الاختبار من الشخص الخاضع للتقييم النظر إلى بقع حبر مجردة ووصف ما تذكّره به. وقد تكشف الإجابات جوانب من الشخصية، بما في ذلك الحالة الانفعالية وإدراك العالم المحيط والصراعات الداخلية.

  2. اختبار تفهم الموضوع (TAT): تُعرض في هذا الاختبار على الشخص الخاضع للتقييم سلسلة من الصور التي تتضمن مشاهد غامضة، ويُطلب منه سرد قصص عما يراه في كل صورة. ومن خلال تحليل محتوى القصص ونبرتها، يمكن للأخصائيين النفسيين استخلاص استنتاجات عن شخصية الشخص الخاضع للتقييم.

  3. اختبار روزنزفايغ: يتضمن هذا الاختبار جملا غير مكتملة يُطلب من الشخص الخاضع للتقييم إكمالها. وقد تقدم الإجابات تصورا عن شخصيته ومعتقداته.

  4. اختبار ماكوفر: يُطلب في هذا الاختبار من الشخص الخاضع للتقييم رسم شخص أو شجرة أو أشياء أخرى، ثم تفسيرها. وقد يكشف هذا الاختبار جوانب من تقدير الذات والصراعات الداخلية وبنية الشخصية.

يستخدم الأخصائيون النفسيون والأطباء النفسيون الاختبارات الإسقاطية لفهم الشخصية ودوافعها وجوانبها الانفعالية بعمق أكبر. ومع ذلك، تتعرض هذه الاختبارات أيضا للنقد لأن تفسيرها قد يكون ذاتيا، ولأنه لا تتوفر دائما معايير واضحة لتحليل النتائج.